الشيخ محمد السماوي

215

الطليعة من شعراء الشيعة

النبي والأئمة عليهم الصلاة والسلام شعر جعل فيه لكل معصوم تسع منظومات ، ذكر في كل واحدة منها آية بالشعر أو بالرجز أو الموشح أو المقامة ، فمن شعره قوله في العباس بن علي عليه السّلام : بذلت أيا عباس نفسا نفيسة * لنصر حسين عزّ بالجدّ عن مثل أبيت التذاذ الماء قبل التذاذة * وحسن فعال المرء فرع عن الأصل فأنت أخو السبطين في يوم مفخر * وفي يوم بذل الماء أنت أبو الفضل « 1 » وقوله في إحدى السجّاديات : نجم الشباب لقد سقط * والشيب في رأسي وخط وبدت على لام العذار * دموع عيني كالنقط لفراق وقت كنت فيه * من السرور على نمط فمزار من أرجوه عني * يبعد النكبات شط الندب زين العابدين * من ارتجاه فما غلط مولى بمغناه اغتدى * يوما يصلي في الوسط والباقر العلم المقدس * كان طفلا ما نشط فحبا إلى بئر هناك * عميقة فيها سقط لما رأته أمّه * صاحت ومدمعها نبط فأتته نحو البئر تضر * ب نفسها مما هبط وعن الصلاة العا * بد السجّاد ما دانى الشطط حتى أتم صلاته * كملا كما الباري شرط وبراحتيه من المياه * الباقر العلم التقط لا المرط منه ابتل من * ماء ولا الأعضاء قط وكل شعره على هذا النمط . توفي سنة ألف ومائة ونيف وثمانين بالنجف ، ودفن بها ، رحمة اللّه عليه ورضوانه .

--> ( 1 ) أدب الطف : 5 / 290 ، ديوانه : « نفثات المصدور » .